العلامة الحلي
294
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تذنيب : لو ادّعى المشتري أنّ هذا البناء ممّا أحدثه بعد الشراء وأنكر ذلك الشفيعُ ، قُدّم قول المشتري ؛ لأنّ ذلك ملكه ، والشفيع يريد تملّكه عليه ، فكان القول قول المالك ، وبه قال ابن سريج ( 1 ) مسألة 766 : إذا اختلف المتبايعان في الثمن ، فقد قلنا : إنّ القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة ، فإذا حلف البائع ، أخذ من المشتري ما حلف عليه . ثمّ الشفيع إن صدّق البائع ، دفع ما حلف عليه ، وليس للمشتري المطالبة به ؛ لأنّه يدّعي أنّ ما أخذه البائع زائداً عمّا ادّعاه ظلم ، فلا يطالب غير مَنْ ظلمه . وإن لم يعترف بما قال البائع ، أدّى ما ادّعاه المشتري ثمناً . ولو قلنا : إنّ القول قول المشتري في الثمن فيثبت قول البائع بالبيّنة أو باليمين المردودة ، فالحكم كما تقدّم . وتُقبل شهادة الشفيع للبائع ؛ لأنّه الغارم في الحقيقة إن أخذ الشفعة ، وإلاّ فلا تهمة ، ولا تُقبل للمشتري ؛ لأنّه متّهم في تقليل الثمن ، فإنّه يدفع عن نفسه المطالبة بالزائد . ولو تحالفا - كما هو مذهب الشافعي ( 2 ) - عند عدم البيّنة ، وفسخ عقدهما أو انفسخ ، فإن جرى ذلك بعدما أخذ الشفيع الشقص ، أُقرّ في يده ، وعلى المشتري قيمة الشقص للبائع . وإن جرى قبل الأخذ ، فالأقرب : عدم سقوط حقّه ؛ لاعترافهما معاً بجريان البيع واستحقاقه للشفعة ، فيأخذها بما قال البائع ؛ لحلفه عليه ،
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 523 ، روضة الطالبين 4 : 180 .